مشروع الطاولة المستديرة حول محافظة نينوى

ان منظمة سند لبناء السلام هي احدى المؤسسات المدنية العراقية التي تعمل على تعزيز مفاهيم بناء السلام وادارة النزاعات لا عنفيا وتعمل من خلال خبراء ميدانيين في مجال ادارة النزاعات والتيسير والوساطة في شبكة الميسرين العراقيين. وكمؤسسة مدنية تمتلك الخبرة الميدانية والادوات المحلية، قمنا بتصميم مشروع دراسة وتحليل من خلال اجراء مجموعة من الحلقات النقاشية مع شرائح متنوعة من محافظة نينوى لتحديد المعطيات والمتطلبات التي يجب العمل عليها لضمان تأسيس الارضية للتعايش السلمي بعد عملية تحرير نينوى.

الهدف

ان الهدف من هذه الحلقات النقاشية هو دراسة وتحليل المتطلبات التي يتوجب العمل عليها لضمان تحقيق التعايش السلمي في نينوى بعد تحريرها من سيطرة تنظيم داعش، بالاضافة الى الاستثمار بشكبة من العلاقات تمثل النخب الاجتماعية في نينوى خلال مرحلة الدراسة والتقييم.

الخلفية

ان العمليات العسكرية في العراق التي تهدف الى محاربة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، قد اسهمت في تحرير بعض المدن في نينوى وديالى وصلاح الدين ومناطق اخرى. من الواضح ان التركيز كان يصب باتجاه الجهد العسكري اولا، ولم يكن نفس مستوى التركيز على بناء قواعد التعايش السلمي ما بعد التحرير. ومن الواضح ايضا، ان هنالك عشرات الالاف من النازحين لازالوا لا يستطيعون العودة الى مناطقهم حتى بعد تحريرها.

ان مستوى التعقيد والحساسية والتنوع الديني والقومي في نينوى يفوق الى حد كبير ماهو عليه الحال في ديالى وصلاح الدين والانبار. ان هذا التعقيد يتمثل بجملة من العوامل لعل اهما هو الكثافة السكانية في المحافظة، عدد الاقليات وتنوعهم، الموقع الجغرافي للمحافظة، الاستهداف الذي نال الايزيديين وحساسية هذا الملف، بالاضافة الى عوامل اخرى تجعل من نينوى ملفا يستحق التحليل والدراسة بعمق وقبل ان تبدأ عمليات التحرير.

المنهجية

تسعى منظمة سند لبناء السلام ومن خلال شبكة الميسرين العراقيين تنظيم حلقات نقاشية مع اطراف وجهات متنوعة يمثلون خلفيات متنوعة بغية تحليل ودراسة المتطلبات العامة لتحقيق التعايش السلمي بعد التحرير.

بعد الانتهاء من تنظيم هذه الحلقات النقاشية سيتم العمل على تشكيل مجموعة عمل تتكون من مجموعة من المشاركين في تلك الحلقات لغرض تحديد خارطة طريق مقترحة تضم محاور متعددة ويتم مشاركتها فيما بعد مع الجهات الرسمية وغير الرسمية ذات العلاقة.

وسيكون دور منظمة سند وشبكة الميسرين العراقيين هو تنظيم وادارة هذه النشاطات بالاضافة الى كتابة تقرير تحليلي عن اهم المفاصل التي يجب العمل عليها، فضلا عن مجموعة من التوصيات المهمة والتي سيتم مشاركتها مع مؤسسات متنوعة منها حكومية وغير حكومية محلية ودولية للعمل على تلك المخرجات كنتاج عن تلك الحلقات النقاشية.

الحلقة النقاشية بتاريخ ٢٠-٢١أيار ٢٠١٥

:مخرجات اليوم الأول

تم خلال اليوم الأول معرفة اراء المشاركين حول أهم المحاور التي يجب العمل عليها من أجل تحقيق متطلبات التعايش السلمي بعد تحرير محافظة نينوى، وكانت المحور هي

١. محور الأقليات

٢. محور اعادة الاعمار

٣. المحور السياسي

٤. المحور الامني

٥. المحور العشائري

تم تقسيم المشاركين الى خمسة طاولات نقاشية حيث يتم التركيز على كل طاولة على واحدة من المحاور التي تم تحديدها من قبل المشاركين. خلال هذه الجلسة، تمت مناقشة وتبادل الافكار حول الاسئلة التالية

ما هي النزاعات التي تعتقدون بانها ستتولد بعد التحرير؟ لماذا؟

ماهي العوامل المؤججة والمخففة لتلك النزاعات؟

كيف ستتطور هذه النزعات اذا لم يكن هنالك تدخل

كل مجموعة عمل قامت باستعراض مخرجاتها الى بقية المشاركين وبعد النقاش وتداول الافكار والتصورات، تكونت صورة اولية لدى المشاركين عن النزاعات او المشاكل المتوقع حدوثها بعد التحرير سياسيا، امنيا، دينيا، عشائريا واقتصاديا.

:مخرجات اليوم الثاني

بعد استعراض مخرجات اليوم الأول، انتقلت مجاميع العمل الى مستوى اعمق من التحليل بحيث قاموا بتحديد اهم الأولوليات التي يجب اخذها بنظر الاعتبار والعمل عليها، وما هي آليات الحلول لتلك الاولويات بالاضافة الى تحديد الاطراف الذين سيساهمون في تنفيذ آليات الحلول المقترحة. بعد ذلك تمت مناقشة تلك الاولويات بين المشاركين وكان هنالك تصور واضح حول مجموعة من النشاطات التي من الافضل العمل عليها في المراحل القريبة، نشاطات يتم العمل عليها اثناء عملية التحرير واخرى بعد التحرير

٧. تعزيز الادوار التنسيقية للمؤسسات المختصة لضمان التوافق في الرؤى والاهداف لمرحلة ما بعد التحرير وبالخصوص ملف الاقليات

٨. تعزيز الحوار البنّاء في اطار توثيق اتفاقية بين العشائر المختلفة باستخدام لغة الحوار والتفاهم في حل النزاعات الاجتماعية والعشائرية

٩. تنظيم مجموعة من النشاطات تهدف الى معالجة الفكر التكفيري حتى بعد التحرير

١٠. تنظيم مجموعة من النشاطات بمشاركة مجموعة من المؤسسات المحلية والدولية لمناقشة السبل والآليات التي تضمن عودة النازحين بعد التحرير

١١. تصميم مجموعة من النشاطات تهدف الى تخفيف ازمة عودة النازحين من الايزيديين من دون ممارسات الثأر والانتقام

١٢. البدء بمرحلة اعادة الاعمار بعد التحرير بصورة مباشرة وتحصيل التمويل والموارد اللازمة

١٣. تنظيم نشاطات تضم المؤسسات المختصة في ملف الخدمات واعادة الاعمار لوضع خطة استراتيجية شاملة وواقعية

إن من اهم هذه المخرجات هي:

١. ابراز دور اقليم كوردستان حكومة وشعبا باستضافة الاعداد المليونية من العوائل النازحة وادارة ملفهم بعناية

٢. الاستثمار بالمؤسسات وادوارها كمجلس المحافظة، البرلمان، الحكومة المركزية، حكومة اقليم كوردستان، منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية

 ٣. تعزيز دور القيادات للمؤسسات المختلفة في صد الشائعات المغرضة والادوار السلبية للاعلام

٤. تطوير آليات تواصل بين الاطراف المختلفة تضمن تخفيف حدة التوتر ووضع حلول للمشاكل المتوقع حدوثها خلال فترة ما بعد التحرير

٥. البدء بالعمل على تفعيل التعديل الثاني لقانون مجالس المحافظات

٦. تشكيل لجنة من شيوخ العشائر، رجال الدين، الاكاديميين وبالتتنسيق مع الحكومة المحلية لمعالجة المشاكل ودرء الفتن والنزاعات المبنية على اساس المذهب او الدين او القومية